درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۶۴

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام سوم – انسداد و قیاس ظنی

۲۰ تیر ۱۳۸۵مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الوجه الخامس: عدم حجیة الظن الذي قام علی حجیته دلیل

الخامس: أنّ دليل الانسداد إنّما يثبت حجّيّة الظنّ الذي لم يقم على عدم حجّيّته دليلٌ، فخروج القياس على وجه التخصّص دون‌ التخصيص.

توضيح ذلك: أنّ العقل إنّما يحكم باعتبار الظنّ و عدم الاعتناء بالاحتمال الموهوم في مقام الامتثال؛ لأنّ البراءة الظنّية تقوم مقام العلميّة، أمّا إذا حصل بواسطة منع الشارع القطعُ بعدم البراءة بالعمل بالقياس، فلا يبقى براءةٌ ظنّيةٌ حتّى يحكم العقل بوجوبها.

و استوضح ذلك من حكم العقل بحرمة العمل بالظنّ و طرح الاحتمال الموهوم عند انفتاح باب العلم في المسألة، كما تقدّم‌ في تقرير أصالة حرمة العمل بالظنّ، فإذا فرض قيام الدليل من الشارع على اعتبار ظنٍّ و وجوب العمل به، فإنّ هذا لا يكون‌ تخصيصاً في حكم العقل بحرمة العمل بالظنّ؛ لأنّ حرمة العمل بالظنّ مع التمكّن إنّما هو لقبح الاكتفاء بما دون الامتثال العلميّ مع التمكّن من العلميّ، فإذا فرض الدليل على اعتبار الظنّ و وجوب العمل به صار الامتثال- في العمل بمؤدّاه- علميّا، فلا يشمله حكم العقل بقبح الاكتفاء بما دون الامتثال العلميّ، فما نحن فيه على العكس من ذلك.