درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۶۵

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام سوم – انسداد و قیاس ظنی

۲۱ تیر ۱۳۸۵مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة في الوجه الخامس

و فيه: أنّك قد عرفت- عند التكلّم في مذهب ابن قِبَة -: أنّ التعبّد بالظنّ مع التمكّن من العلم على وجهين:

أحدهما: على وجه الطريقيّة بحيث لا يلاحظ الشارع في أمره عدا كون الظنّ انكشافا ظنّيّاً للواقع بحيث لا يترتّب على العمل به عدا مصلحة الواقع على تقدير المطابقة.

و الثاني: على وجهٍ يكون في سلوكه مصلحةٌ يتدارك بها مصلحة الواقع الفائتة على تقدير مخالفة الظنّ للواقع.

و قد عرفت‌ أنّ الأمر بالعمل بالظنّ مع التمكّن من العلم على الوجه الأوّل قبيحٌ جدّاً؛ لأنّه مخالفٌ لحكم العقل بعدم الاكتفاء في الوصول إلى الواقع بسلوك طريق ظنّيٍّ يحتمل الإفضاء إلى خلاف الواقع.

نعم، إنّما يصحّ التعبّد على الوجه الثاني.

فنقول: إنّ الأمر في ما نحن فيه كذلك؛ فإنّه بعد ما حكم العقل بانحصار الامتثال عند فقد العلم في سلوك الطريق الظنّي، فنهي الشارع عن العمل ببعض الظنون: إن كان على وجه الطريقيّة- بأن نهى عند فقد العلم عن سلوك هذا الطريق من حيث إنّه ظنٌّ يحتمل فيه الخطأ - فهو قبيحٌ؛ لأنّه تعرِّض لفوات الواقع فينتقض به الغرض، كما كان يلزم ذلك من الأمر بسلوكه على وجه الطريقيّة عند التمكّن من العلم؛ لأنّ حال الظنّ عند الانسداد من حيث الطريقيّة حال العلم مع الانفتاح لا يجوز النهي عنه من هذه الحيثيّة في الأوّل كما لا يجوز الأمر به في الثاني، فالنهي عنه و إن كان مُخرجاً للعمل عن ظنّ البراءة إلى القطع بعدمها، إلّا أنّ الكلام في جواز هذا النهي؛ لما عرفت من أنّه قبيح.