درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۶۷

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام سوم – انسداد و قیاس ظنی

۲۸ تیر ۱۳۸۵مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

عدم تمامیة الوجه السادس

و هذا الوجه و إن كان حسناً و قد اخترناه سابقاً، إلّا أنّ ظاهر أكثر الأخبار الناهية عن القياس: أنّه لا مفسدة فيه إلّا الوقوع في خلاف الواقع، و إن كان بعضها ساكتاً عن ذلك و بعضها ظاهراً في ثبوت المفسدة الذاتيّة، إلّا أنّ دلالة الأكثر أظهر، فهي الحاكمة على غيرها، كما يظهر لمن راجعٌ الجميع، فالنهي راجع إلى سلوكه من باب الطريقيّة، و قد عرفت الاشكال في النهي على هذا الوجه.

إلّا أن يقال: إنّ النواهي اللفظيّة عن العمل بالقياس من حيث الطريقيّة لا بدّ من حملها- في مقابل العقل المستقلّ- على صورة انفتاح باب العلم بالرجوع إلى الأئمّة عليهم السلام و الأدلّة القطعيّة منها - كالإجماع المنعقد على حرمة العمل به حتّى مع الانسداد- لا وجه له غير المفسدة الذاتيّة ، كما أنّه إذا قام دليلٌ على حجّيّة ظنٍّ مع التمكّن من العلم نحمله على وجود المصلحة المتدارِكة لمخالفة الواقع؛ لأنّ حمله على العمل من حيث الطريقيّة مخالفٌ لحكم العقل بقبح الاكتفاء بغير العلم مع تيسّره.