حجیة الظنون الرجالیة
و من هنا تبيّن: أنّ الظنون الرجاليّة معتبرةٌ بقولٍ مطلق عند من قال بمطلق الظنّ في الأحكام، و لا يحتاج إلى تعيين أنّ اعتبار أقوال أهل الرجال من جهة دخولها في الشهادة أو في الرواية، و لا يقتصر على أقوال أهل الخبرة، بل يقتصر على تصحيح الغير للسند و إن كان من آحاد العلماء إذا أفاد قوله الظنَّ بصدق الخبر المستلزم للظنّ بالحكم الفرعيّ الكلّي.
ملخص الکلام في هذا التنبیه
و ملخّص هذا الأمر الثالث: أنّ كلّ ظنٍّ تولّد منه الظنّ بالحكم الفرعي الكلّي فهو حجّةٌ من هذه الجهة، سواء كان الحكم الفرعي واقعيّاً أو كان ظاهريّاً- كالظنّ بحجّيّة الاستصحاب تعبّداً أو بحجّية الأمارة الغير المفيدة للظنّ الفعلي بالحكم-، و سواء تعلّق الظنّ أوّلاً بالمطالب العمليّة أو غيرها أو بالاُمور الخارجيّة من غير استثناءٍ في سبب هذا الظنّ.