الدلیل الاول القائلین بعدم الحجیة
، و كالمسائل الباحثة عن شروط أخبار الآحاد على مذهب من يراها ظنوناً خاصّة، و الباحثة عن بعض المرجِّحات التعبّديّة، و نحو ذلك؛ فإنّ هذه المسائل لا تصير معلومةً بإجراء دليل الانسداد في خصوص الفروع. لكنّ هذه المسائل بل و أضعافها ليست في الكثرة بحيث لو رجع مع حصول الظنّ بأحد طرفي المسألة إلى الاُصول و طرح ذلك الظنّ لزم محذورٌ كان يلزم في الفروع.
و أمّا الثاني، و هو إجراء دليل الانسداد في مطلق الأحكام الشرعيّة- فرعيّةً كانت أو أصليّةً- فهو غير مُجدٍ؛ لأنّ النتيجة و هو العمل بالظنّ لا يثبت عمومه من حيث موارد الظنّ إلّا بالإجماع المركّب أو الترجيح بلا مرجّح، بأن يقال: إنّ العمل بالظنّ في الطهارات دون الديات- مثلاً- ترجيحً بلا مرجّح و مخالف للإجماع،