عدم حجیة الظن في الامور الخارجیة
فظهر: اندفاع توهّم أنّه إذا بني على الامتثال الظنّي للأحكام الواقعيّة فلا يُجدي إحراز العلم بانطباق الخارج على المفهوم؛ لأنّ الامتثال يرجع بالأخرة إلى الامتثال الظنّي؛ حيث إنّ الظانّ بكون القبلة ما بين المشرق و المغرب امتثالُه للتكاليف الواقعيّة ظنّيٌ، عَلم بما بين المشرق و المغرب أو ظَنَّ.
و حاصله: أنّ حجّية الظنّ في تعيين الحكم بمعنى معذوريّة الشخص مع المخالفة لا یستلزم حجّيته في الانطباق بمعنى: معذوريّته لو لم يكن الخارج منطبقاً على ذلك الذي عيّن؛ و إلّا لكان الإذن في العمل بالظنّ في بعض شروط الصلاة أو أجزائها يوجب جوازه في سائرها، و هو بديهيّ البطلان.
فعلم: أنّ قياس الظنّ بالاُمور الخارجيّة على المسائل الاُصوليّة و اللغويّة، و استلزامه الظنَّ بالامتثال قياسٌ مع الفارق؛ لأنّ جميع هذه يرجع إلى شيءٍ واحدٍ هو الظنُّ بتعيين الحكم.