العمل بالخبر الدال علیه ذلیل خاص
نعم، لو كان العمل بالخبر لا لأجل الدليل الخاصّ على وجوب العمل به، بل من جهة الحاجة إليه- لثبوت التكليف و انسداد باب العلم- لم يكن وجه للعمل به في مورد لم يثبت التكليف فيه بالواقع كما هو المفروض، أو يقال: إنّ عمدة أدلّة حجّيّة أخبار الآحاد- و هي الإجماع العمليّ- لا تساعد على ذلك.
العمل بظاهر الکتاب و الخبر المتواتر في اصول الدین
و ممّا ذكرنا يظهر الكلام في العمل بظاهر الكتاب و الخبر المتواتر في اصول الدين؛ فإنّه قد لا يأبى دليل حجّيّة الظواهر عن وجوب التديّن بما تدلّ عليه من المسائل الاصوليّة التي لم يثبت التكليف بمعرفتها، لكن ظاهر كلمات كثير عدم العمل بها في ذلك.
و لعلّ الوجه في ذلك: أنّ وجوب التديّن المذكور إنّما هو من آثار العلم بالمسألة الاصوليّة لا من آثار نفسها،