درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۴۰۹

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه پنچم اعتبار ظن در اصول دین

۵ مرداد ۱۳۸۷مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

حکم الجاحد الشاک

ثمّ إنّ جحود الشاكّ، يحتمل أن يراد به إظهار عدم الثبوت و إنكار التديّن به؛ لأجل عدم الثبوت، و يحتمل أن يراد به الإنكار الصوريّ على سبيل الجزم، و على التقديرين فظاهرها: أنّ المقرّ ظاهرا الشاكّ باطنا الغير المظهر لشكّه، غير كافر.

و يؤيّد هذا: رواية زرارة- الواردة في تفسير قوله تعالى:

وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ‌- عن أبي جعفر عليه السّلام، قال علیه السلام: «قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة و جعفر و أشباههما من المؤمنين، ثمّ إنّهم دخلوا في الإسلام فوحّدوا اللّه و تركوا الشرك، و لم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا مؤمنين فیجب‌ لهم الحسنی، و لم يكونوا على جحودهم فيكفروا فیجب‌ لهم النار، فهم على تلك الحالة إمّا يعذّبهم و إمّا يتوب عليهم» ، و قريب منها غيرها.

کلام السید الصدر في اقسام جواز التقلید في اصول الدین

و لنختم الكلام بذكر كلام السيّد الصدر الشارح للوافية، في أقسام المقلّد في اصول الدين بناء على القول بجواز التقليد، و أقسامه بناء على عدم جوازه، قال:

إنّ أقسام المقلّد- على القول بجواز التقليد- ستّة؛ لأنّه: إمّا أن يكون مقلّدا في مسألة حقّة أو في باطلة، و على التقديرين: إمّا أن‌ يكون جازما بها أو ظانّا، و على تقديري التقليد في الباطل: إمّا أن يكون إصراره على التقليد مبنیّاً على عناده و تعصّبه، بأن حصل له طريق علم فما سلكه، و إمّا لا، فهذه أقسام ستّة.

القسم الاول و بیان حکمه

فالأوّل: و هو من قلّد في مسألة حقّة جازما بها- مثلا: قلّد في وجود الصانع و صفاته و عدله- فهذا مؤمن؛ و استدلّ عليه بما تقدّم حاصله: أنّ التصديق معتبر من أيّ طريق حصل- إلى أن قال:-

و بیان حکمه

القسم الثاني و بیان حکمه

الثاني: من قلّد في مسألة حقّة ظانّا بها من دون جزم، فالظاهر إجراء حكم المسلم عليه في الظاهر ؛ إذ ليس حاله بأدون من حال المنافق، سيّما إذا كان طالبا للجزم مشغولا بتحصيله فمات قبل ذلك.

أقول: هذا مبنيّ على أنّ الإسلام مجرّد الإقرار الصوريّ و إن لم يحتمل مطابقته للاعتقاد. و فيه: ما عرفت من الإشكال و إن دلّ عليه غير واحد من الأخبار.

القسم الثالث و بیان حکمه

الثالث: من قلّد في باطل- مثل إنكار الصانع أو شي‌ء ممّا يعتبر في الإيمان- و جزم به من غير ظهور حقّ و لا عناد.

القسم الرلبع و بیان حکمه

الرابع: من قلّد في باطل و ظنّ به كذلك.

و الظاهر في هذين إلحاقهما بمن يقام عليه الحجّة يوم القيامة، و أمّا في الدنيا فيحكم عليهما بالكفر إن اعتقدا ما يوجبه، و بالإسلام إن لم يكونا كذلك. فالأوّل كمن أنكر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم مثلا، و الثاني كمن أنكر إماما.

القسم الخامس و بیان حکمه

الخامس: من قلّد في باطل جازما مع العناد.

القسم السادس و بیان حکمه

السادس: من قلّد في باطل ظانّا كذلك.

و هذان يحكم بكفرهما مع ظهور الحقّ و الإصرار.