درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۴۲۲

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه ششم عدم حجیت ظن مطلق و ترتب آثار دیگر

۱۰ شهریور ۱۳۸۷طبقه فوقانی منزل حضرت استاد رحمه الله

الکلام في الظن الذي علم عدم اعتباره

و ممّا ذكرنا: صحّ للقائلين لأجل الانسداد بمطلق الظنّ إلّا ما خرج، أن يقولوا بحجّيّة الظنّ الشأنيّ، بمعنى أنّ الظنّ الشخصيّ إذا ارتفعت عن الأمارات المشمولة لدليل الانسداد بسبب الأمارات الخارجة عنه لم يقدح ذلك في حجّيّتها، بل يجب القول بذلك على رأي‌ بعضهم ممّن يجري دليل الانسداد في كلّ مسألة مسألة؛ لأنّه إذا فرض في مسألة وجود أمارة مزاحمة بالقياس، فلا وجه للأخذ بخلاف تلك الأمارة، فافهم.

هذا كلّه، مع استمرار السيرة على عدم ملاحظة القياس في مورد من الموارد الفقهيّة و عدم الاعتناء في الكتب الاصوليّة، فلو كان له أثر شرعيّ و لو في الوهن لوجب التعرّض لأحكامه‌ في الاصول، و البحث و التفتيش عن وجوده في كلّ مورد من موارد الفروع؛ لأنّ الفحص عن الموهن كالفحص عن المعارض واجب، و قد تركه أصحابنا في الاصول و الفروع، بل تركوا روايات من اعتنى به منهم و إن كان من المؤسّسين لتقرير الاصول و تحرير الفروع، كالإسكافيّ الذي نسب إليه أن بناء تدوين اصول الفقه من الإماميّة منه و من العمّانيّ يعني ابن أبي عقيل قدّس سرّهما، و في كلام آخر: أنّ تحرير الفتاوى في الكتب المستقلّة منهما أيضا، جزاهما اللّه و جميع من سبقهما و لحقهما خير الجزاء.

ثمّ إنّك تقدر بملاحظة ما ذكرنا في التفصّي عن إشكال خروج القياس عن عموم دليل الانسداد من الوجوه، على التكلّم فيما سطّرنا هاهنا نقضا و إبراما.