اعمیة الادلة غیر العلمیَة من الاصول
وَ كَونُ دَلِيلِ تِلكَ الأَمَارَةِ أَعَمُّ مِن وَجهِ- بِاعتِبَارِ شَمُولِهِ لِغَيرِ مَورِدِ أَصلِ البَرَاءَةِ- لَا يَنفَعُ بَعدَ قِيَامِ الِإجمَاعِ عَلَى عَدَمِ الفَرقِ فِي اعتِبَارِ تِلكَ الأَمَارَةُ حِینَئِذٍ بَينَ مَوَارِدِهَا.
الدلیل العلمي رافع لموضوع الاصول
وَ توضِيحُ ذِلِكَ: أَنَّ كَونَ الدَلِيلِ رَافِعاً لِمَوضُوعِ الأَصلِ- وَ هُوَ الشَكُّ- إِنَّمَا يَصِحُّ فِي الدَلِيلِ العِلمِيِّ؛ حَيثُ إِنَّ وُجودَهُ يُخَرَجُ حُكمُ الوَاقِعَةِ عَن كَونِهِ مَشكُوكَاً فِيهِ، وَ أَمَّا الدَلِيلُ الغَيرُ العِلمِيِّ فَهُوَ بِنَفسِه بِالنِسبَةِ إِلَى أَصَالَةِ الاِحتِيَاطِ وَ التَخيِيرِ كَالعِلمِ رَافِعِ لِلمَوضُوعِ، وَ أَمَّا بِالنِسبَةِ إِلَى مَا عَدَاهُمَا فَهُوَ بِنَفسِهِ غَيرُ رَافِعٍ لِمَوضُوعِ الأَصلِ وَ هُوَ عَدَمُ العِلمِ، وَ أَمَا الدَلِيلُ الدَالِّ عَلَى اعتِبَارِهِ فَهُوَ وَ إِن كَانَ عِلمِيَّاً، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُفِيدُ إِلَّا حُكماً ظَاهِرِيّاً نَظِيرُ مُفَادِ الأَصلِ؛