الدلیل العلمي رافع لموضوع الاصول
إِذَ المُرَادُ بِالحُكمِ الظَاهِري مَا ثَبَتَ لِفِعلِ المُكَلَّفِ بِمُلَاحَظَةِ الجَهلِ بِحُكمِهِ الوَاقِعِي الثَابِتِ لَهُ مِن دُونِ مُدخَلِيَّةِ العِلمِ وَ الجَهلِ، فَكَمَا أَنَّ مُفَادَ قَولِهِ عَلَيهِ السَّلَام: «كُلُّ شيءٍ مُطلَقٌ حَتّى يَرِدَ فِيهِ نَهيٌ» يُفِيدُ الرُخصَةَ فِي الفِعلِ الغَيرِ المَعلُومِ وُرُودُ النَهيِ فِيهِ، فَكَذَلِكَ مَا دَلَّ عَلَى حُجِيَةِ الشُهرَةِ الدَالَّةِ مَثَلاً عَلَى وُجوبِ شَيءٍ، يُفِيدُ وُجُوبَ ذَلِكَ الشَيءِ مِن حَيثُ إِنَّهُ مَظنُونٌ مُطلَقاً أَو بِهَذِهِ الأَمَارَةِ- وَ لِذَا اشتَهَرَ: أَنَّ عِلمَ المُجتَهِدَ بِالحُكمِ مُستَفَادٌ مِن صُغرَى وِجدَانِيَّةٍ، وَ هِيَ: «هَذَا مَا أَدَّى إِلَيهِ ظَنِّي»، وَ كُبرَى بُرهَانِيَّةٍ، وَ هِيَ: «كُلُّ مَا أَدَّى إِلَيهِ ظَنِّي فَهُوَ حُكمُ اللَّهِ فِي حَقِّي»، فَإِنَّ الحُكمَ المَعلُومَ مِنهُمَا هُوَ الحُكمُ الظَاهِريّ-،