انحصار الاصول في اربعة
وَ الثَانِي هُوَ مَورِدُ التَخيِيرِ ، وَ الأَوَّلُ إِمَّا أَن يَدُلَّ دَلِيل ٌعَقَلِيٌّ أَو نَقَلِيٌّ عَلَى ثُبُوتِ العِقَابِ بِمُخَالَفَةِ الوَاقِعِ المَجهُولِ وَ إِمَّا أَن لَا يَدُلَّ، وَ الأَوَّلُ مَورِدُ الاِحتِيَاطِ، وَ الثَانِي مَورِدُ البَرَاءَةِ.
تداخل موارد الاصول احیانا
وَ قَد ظَهَرَ مِمَّا ذَكَرنَا: أَنَّ مَوَارِدَ الاُصولِ قَد تَتَدَاخَلُ؛ لِأَنَّ المَنَاطَ فِي الاِستِصحَابِ مُلَاحَظَةِ الحَالَةِ السَابِقَةِ المُتَيَقِّنَةِ، وَ مَدَارَ الثَلَاثَةِ البَاقِيَةِ عَلَى عَدَمِ مُلَاحَظَتِهَا وَ إِن كَانَت مَوجُودَةً.
مواضع البحث في الاصول العملیة
ثُمَّ إِنَّ تَمَامَ الكَلَامِ فِي الاُصُولِ الأَربَعَةِ يَحصِلُ بِاشبَاعِهِ فِي مَقَامَينِ:
أَحَدُهُمَا: حُكمُ الشَكِّ فِي الحُكمِ الوَاقِعِيِّ مِن دُونِ مُلَاحَظَةِ الحَالَةِ السَابِقَةِ، اَلرَاجِعُ إِلَى الاُصُولِ الثَلَاثَةِ.
اَلثَانِي: حُكمُهُ بِمُلَاحَظَةِ الحَالَةِ السَابِقَةِ وَ هُوَ الاِستِصحَابُ.