المناقشة في الاستدلال بآیة الاتیان
وَ كَيفَ كَانَ: فَمِنَ المَعلُومِ أَنَّ تَركَ مَا يَحتَمِلُ التَحرِيمَ ليسَ غَيرَ مَقدُورٍ؛ وَ إِلَّا لَم يُنَازِع فِي وُقُوعِ التَكلِيفِ بِهِ أَحَدٌ مِنَ المُسلِمِينَ، وَ إِن نَازَعَتِ الأَشَاعِرَةُ فِي إِمكَانِهِ.
نَعَم، لَو اُرِيدَ مِنَ المَوصُولِ نَفسُ الحُكمِ وَ التَكلِيفِ، كَانَ إِيتَاؤُهُ عِبَارَةٌ عَنِ الإِعلَامِ بِهِ. لَكِن إِرَادَتُهُ بِالخُصُوصِ یَنَافِي مَورِدُ الآيَةِ، وَ إِرَادَةٌ الأَعَمِّ مِنهُ وَ مِنَ المَوَارِدِ یَستَلزِمُ استِعمَالَ المَوصُولِ فِي مَعنَيَينِ؛ إِذ لَا جَامِعَ بَينَ تَعَلُّقِ التَكلِيفِ بِنَفسِ الحُكمِ وَ الفِعلِ المَحكُومِ عَلَيهِ، فَافهَم.
نَعَم، فِي رِوَايَةِ عَبدِ الأَعلَى عَن أَبِي عَبدِ اللَّهِ عَلَيهِ السَّلَام: «قَالَ: قُلتُ لَهُ: هَل كُلِّفَ النَّاسُ بِالمَعرِفَة؟ قَالَ: لَا، عَلَى اللَّهِ البَيانُ؛ ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) ، وَ ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها )».