المناقشة في الاستدلال بآیة التعذیب
وَ فِيهِ: أَنَّ ظَاهِرُهُ الإِخبَارُ بِوُقُوعِ التَعذِيبِ سَابِقاً بَعدَ البَعثِ، فَيَختَصُّ بِالعَذَابِ الدُنيَوِيِّ الوَاقِعِ فِي الأُمُمِ السَابِقَةِ.
ثُمَّ إِنَّهُ رُبَمَا يُورَدُ التَنَاقُضُ عَلَى مِن جَمعِ بَينَ التَمَسُّكِ بِالآيَةِ فِي المَقَامِ وَ بَينَ رَدِّ مَنِ استَدَلَّ بِهَا لِعَدَمِ المُلَازَمَةِ بَينَ حُكمَ العَقلِ وَ حُكمِ الشَرعِ: بِأَنَّ نَفيَ فِعلِيَّةِ التَعذِيبِ أَعَمُّ مِن نَفيِ الاِستِحقَاقِ؛ فَإِنَّ الإِخبَارَ بِنَفيِ التَعذِيبِ إِن دَلَّ عَلَى عَدَمِ التَكلِيفِ شَرعاً فَلَا وَجهُ لِلثَانِي، وَ إِن لَم يَدُلُّ فَلَا وَجهِ لِلأَوَّلِ.