درس رسائل، مقصد سوم مبحث شک

درس ۴۵۹

مقصد سوم مبحث شک-موضع اول شک در تکلیف – مطلب اول شبهه تحریمیه-فقذان نص– ادله اصولی ها بر برائت – دلالت روایات

۲۰ مهر ۱۳۸۱مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة في الاستدلال بحدیث الرفع

وَ يُمكِنُ أَن يُورَدَ عَلَيهِ: بِأَنَّ الظَاهِرَ مِنَ المَوصُولِ[فِي «مَا لَا يَعلَمُونَ»- بِقَرِينَةِ أَخوَاتِهَا- هُوَ المَوضُوعُ، أَعنِي فِعلَ المُكَلَّفِ الغَيرِ المَعلُومِ، كَالفِعلِ الَذِي لَا يُعلَمُ أَنَّهُ شُربُ الخَمرِ أَو شُربُ الخَلِّ وَ غَيرُ ذَلِكَ مِنَ الشُبهَاتِ المَوضُوعِيَّةِ، فَلَا يَشمَلُ الحُكمَ الغَيرَ المَعلُومَ.

مَعَ أَنَّ تَقدِيرَ المُؤَاخَذَةِ فِي الرِوَايَةِ لَا يُلَائِمُ عُمُومَ المَوصُولِ لِلمَوضُوعِ وَ الحُكمِ؛ لِأَنَّ المُقَدَّرَ المُؤَاخَذَةَ عَلَى نَفسِ هَذِهِ المَذكُورَاتِ، وَ لَا مَعنَى لِلمُؤَاخَذَةِ عَلَى نَفسِ الحُرمَةِ المَجهُولَةِ.

نَعَم، هِيَ مِن آثَارِهَا، فَلَو جُعِلَ المُقَدَّرُ فِي كُلٍّ مِن هَذِهِ التِسعَةِ مَا هُوَ المُنَاسِبُ مِن أَثَرِهِ، أَمكَنَ أَن يُقَالَ: أَثَرَ حُرمَةُ شُربِ التُتُنِ- مَثَلاً- المُؤَاخَذَةُ عَلَى فِعلِهِ، فَهِيَ مَرفُوعَةٌ.

لَكِنَّ الظَاهِرَ- بِنَاءً عَلَى تَقدِيرِ المُؤَاخَذَةِ- نِسبَةُ المُؤَاخَذَةِ إِلَى نَفسِ المَذكُورَاتِ.

وَ الحَاصِلُ: أَنَّ المُقَدَّرَ فِي الرِوَايَةِ- بِاعتِبَارِ دَلَالَةِ الاِقتِضَاءِ - يَحتَمِلُ أَن يَكُونَ جَمِيعَ الآثَارِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ التِسعَةِ، وَ هُوَ الأَقرَبُ اعتِبَاراً إِلَى المَعنَى الحَقِيقِيّ.

وَ أَن يَكُونَ فِي كُلٍّ مِنهَا مَا هُوَ الأَثَرُ الظَاهِرُ فِيهِ.

وَ أَن يُقَدَّرَ المُؤَاخَذَةِ فِي الكُلِّ، وَ هَذَا أَقرَبُ عُرفاً مِنَ الأَوَّلِ وَ أَظهَرُ مِنَ الثَانِي أَيضاً؛ لِأَنَّ الظَاهِرَ أَنَّ نِسبَةَ الرَفعِ إِلَى مَجمُوعِ التِسعَةِ عَلَى نَسقٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا اُرِيدَ مِنَ «الخَطَأِ» وَ «النِسيَانِ» وَ «مَا اُكرِهُوا عَلَيهِ» وَ «مَا اضطُرُّوا» المُؤَاخَذَةُ عَلَى أَنفُسِهَا، كَانَ الظَاهِرُ فِي «مَا لَا يَعلَمُونَ» ذَلِكَ أَيضاً.