المناقشة في الاستدلال بروایة ایما امرء...
وَ فِيهِ: أَنَّ الظَاهِرَ مِنَ الرِوَايَةِ وَ نَظَائِرِهَا مِن قَولِكَ: «فُلَانٌ عَمَلٌ بِكَذَا بِجَهَالَةِ» هُوَ اعتِقَادُ الصَوَابِ أَوِ الغَفلَةِ عَنِ الوَاقِعِ، فَلَا يَعُمُّ صُورَةَ التَرَدُّدِ فِي كَونِ فِعلِهِ صَوَاباً أَو خَطَأً.
وَ يُؤَيِّدُهُ: أَنَّ تَعمِيمَ الجَهَالَةِ بِصُورَةِ التَرَدُّدِ يُحَوِّجُ الكَلَامَ إِلَى التَخصِيصِ بِالشَاكِّ الغَيرِ المُقَصِّرِ، وَ سِيَاقُهُ يَأبَى عَنِ التَخصِيصِ، فَتَأَمَّل.
الاستدلال بروایة ان الله تعالی یحتج...
وَ مِنهَا: قَولُهُ عَلَیهِ السَلَام: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی يَحتَجُّ عَلَى العِبَادِ بِمَا آتَاهُم وَ عَرَّفَهُم».
المناقشة في الاستدلال بروایة ان الله تعالی یحتج...
وَ فِيهِ: أَنَّ مَدلُولَهُ - كَمَا عَرَفتَ فِي الآيَاتِ وَ غَيرِ وَاحدٍ مِنَ الأَخبَارِ- مِمَّا لَا يُنكِرُهُ الأَخبَارِيُّونَ.
الاستدلال بمرسلة الفقیه
اِستَدَلَّ بِهِ الصُدُوقُ قُدَّسَ سِرُّهُ عَلَى جَوَازِ القُنُوتِ بِالفَارسِيَةِ، وَ استَنَدَ إِلَيهِ فِي أَمَالِيهِ حَيثُ جَعَلَ إِبَاحَةَ الأَشيِاءِ حَتَّى يَثبُتُ الحَظرُ مِن دِينِ الاِمَامِيَةِ.
وَ دَلَالَتُهُ عَلَى المَطلَبِ أَوضَحُ مِنَ الكُلِّ، وَ ظَاهِرُهُ عَدَمُ وُجُوبِ الاِحتِيَاطِ؛ لِأَنَّ الظَاهِرَ إِرَادَةُ وُرُودِ النَهيِ فِي الشَيءِ مِن حَيثُ هُوَ، لَا مِن حَيثُ كَونِهِ مَجهُولَ الحُكمِ، فَإِن تَمَّ مَا سَيَأتِي مِن أَدِلَّةِ الاِحتِيَاطِ دَلَالَةً وَ سَنَداً وَجَبَ مُلَاحَظَةُ التَعَارُضِ بَينَهَا وَ بَينَ هَذِهِ الرِوَايَةِ وَ أَمثَالِهَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الِاحتِيَاطِ، ثُمَّ الرُجُوعِ إِلَى مَا یَقتَضِيهِ قَاعِدَةُ التَعَارُضِ.