الاستدلال بصحیحة عبد الرحمن
وَ قَد يُحتَجُّ بِصَحِيحَةِ عَبدِ الرَحمَنِ بنِ حَجَّاجِ، فِي مَن تَزَوَّجَ امرَأَةَ فِي عِدَّتِهَا: أَ هِيَ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً «قَالَ: أَمَّا إِذَا كَانَ بِجَهَالَةٍ فَليُزَوِّجُهَا بَعدَ مَا یَنقَضِي عِدَّتُهَا، فَقَد يُعَذِّرُ النَاسُ فِي الجَهَالَةِ بِمَا هُوَ أَعظَمُ مِن ذَلِكَ. قُلتُ: بِأَيِّ الجَهَالَتَينِ أَعذَرُ، بِجَهَالَتِهِ أَنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيهِ، أَم بِجَهَالَتِهِ أَنَّهَا فِي عِدَّةٍ؟ قَالَ: إِحدَى الجَهَالَتَينِ أَهوَنُ مِنَ الاُخرَى، الجِهَالَةِ بِأَنَّ اللَّه حَرَّمَ عَلَيهِ ذَلِكَ؛ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَقدِرُ مَعَهَا عَلَى الاِحتِيَاطِ، قُلتُ: فَهُوَ فِي الاُخرىَ مَعذُورٌ؟ قَالَ: نَعَم، إِذَا انقَضَت عِدَّتُهَا فَهُوَ مَعذُورٌ فِي أَن يُزَوِّجَهَا».