القول المنسوب الی المحقق
ثُمَّ إِنَّهُ رُبَمَا نُسِبَ إِلَى المُحَقِّقِ قُدِّسَ سِرُّهُ رُجُوعُهُ عَمَّا فِي المَعَارِجِ إِلَى مَا فِي المُعتَبَرِ: مِنَ التَفصِيلِ بَينَ مَا يَعُمُّ بِهِ البَلوَى وَ غَيرِهِ وَ أَنَّهُ لَا يَقُولُ باِلبَرَاءَةِ فِي الثَانِي. وَ سَيَجِيءُ الكَلَامُ فِي هَذِهِ الِنسبَةِ بَعدَ ذِكرِ الأَدِلَّةِ إِن شَاءَ اللهُ.
وَ مِمَّا ذَكَرنَا يَظهَرُ: أَنَّ تَخصِيصَ بَعضٍ القَولَ بِالبَرَاءَةِ بِمُتَأَخِّرِي الإِمَامِيَّةِ مُخَالِفٌ لِلوَاقِعِ، وَ كَأَنَّهُ نَاشٍ عَمَّا رَأى مِنَ السَيِّدِ وَ الشَيخِ مِنَ التَمَسُّكِ بِالِاحتِيَاطِ فِي كَثِيرٍ مِنَ المَوَارِدِ؛ وَ يُؤَيِّدُهُ مَا فِي المَعَارِجِ: مِن نِسبَةِ القَولِ بِرَفعِ الاِحتِيَاطِ عَلَى الإِطلَاقِ إِلَى جَمَاعَةٍ.
الوجه الثاني الاجماعات المنقولة
اَلثَانِي: الإِجمَاعَاتُ المَنقُولَةُ وَ الشُهَرَةُ المُحَقَّقَةُ ، فَإِنَّهَا قَد تُفِيدُ القَطعَ بِالاِتِّفَاقِ.
کلام الصدوق
وَ مِمَّن استُظهِرَ مِنهُ دَعوَى ذَلِكَ: اَلصَدُوقُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي عِبَارَتِهِ المُتَقَدِّمَةِ عَن اِعتِقَادَاتِهِ.
کلام الحلي
وَ مِمَّن ادَّعَى اتِّفَاقَ المُحَصِّلِينَ عَلَيهِ: الحِلِّيُّ فِي أَوَّلِ السَرَائِرِ؛ حَيثُ قَالَ بَعدَ ذِكرِ الكِتَابِ وَ السُنَّةِ وَ الإِجمَاعِ: إِنَّهُ إِذَا فُقِدَتِ الثَلَاثَةُ فَالمُعتَمَدُ فِي المَسأَلَةِ الشَرعِيَّةِ عِندَ المُحَقِّقِينَ البَاحِثِينَ عَن مَأخَذِ الشَرِيعَةِ، التَمَسُّكُ بِدَلِيلِ العَقلِ، انتَهَى. وَ مُرَادُهُ بِدَلِيلِ العَقلِ- كَمَا يَظهَرُ مِن تَتَبُّعِ كِتَابِهِ- هُوَ أَصلُ البَرَاءَةِ.