اذلة القول بوجوب الاحتیاط
احتُجَّ لِلقَولِ الثَانِي- وَ هُوَ وُجُوبُ الكَفِّ عَمَّا يَحتَمِلُ الحُرمَةَ- بِالأدِلَّة الثَلَاثَة:
الدلیل الاول الاستدلال بالکتاب
فَمِنَ الكِتَابِ طَائِفَتَانِ:
1- الآیات الناهیة عن القول بغیر العلم
إِحدَاهُمَا: مَا دَلَّ عَلَى النَهيِ عَنِ القَولِ بِغَيرِ عِلمٍ؛ فَإِنَّ الحُكمَ بِتَرخِيصِ الشَارِعِ المُحتَمَلِ الحُرمَةِ قَولٌ عَلَيهِ بِغَيرِ عِلمٍ وَ افتَرَاءٌ؛ حَيثُ إِنَّهُ لَم يُؤذَن فِيهِ.
وَ لَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى أَهلِ الاِحتِيَاطِ؛ لِأَنَّهُم لَا يَحكُمُونَ بِالحُرمَةِ، وَ إِنَّمَا يَترُكُونَ لِاحتِمَالِ الحُرمَةِ، وَ هَذَا بِخَلَافِ الاِرتِكَابِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعدَ الحُكمَ بِالرُخصَةِ وَ العَمَلِ عَلَى الإِبَاحَةِ.