2- الآیات الدالة علی لزوم الاحتیاط
وَ الاُخرَى: مَا دَلَّ بِظَاهِرِهِ عَلَى لُزُومِ الاِحتِيَاطِ وَ الاِتِّقَاءِ وَ التَوَرُّعِ،
مِثلُ مَا ذَكَرَهُ الشَهِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الذِكرَى فِي خَاتِمَةِ قَضَاءِ الفَوَائِتِ- لِلدَلَالَةِ عَلَى مَشرُوعِيَّةِ الاِحتِيَاطِ فِي قَضَاءِ مَا فُعِلَت مِنَ الصَلَوةِ المُحتَمِلَةِ لِلفَسَادِ-، وَ هِيَ قَولُهُ تَعَالَى: (وَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ) وَ (وَ جَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ).
أَقُولُ: وَ نَحوُهُمَا فِي الدَلَالَةِ عَلَى وُجُوبِ الاِحتِيَاطِ: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ، وَ قَولُهُ تَعَالَى: (وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) ، وَ قَولُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ).
الجواب عن الآیات
وَ الجَوَابِ:
أَمَّا عَنِ الآيَاتِ النَاهِيَةِ عَنِ القَولِ بِغَيرِ عِلمٍ- مُضَافاً إِلَى النَقضِ بِشُبهَةِ الوُجوبِ وَ الشُبهَةِ فِي المَوضُوعِ-: فَبِأَنَّ فِعلَ الشَيءِ المُشتَبِهُ حُكمُهُ اتِّكَالاً عَلَى قُبحِ العِقَابِ مِن غَيرِ بَيَانٍ المُتَّفِقِ عَلَيهِ بَينَ المُجتَهِدِينَ وَ الأَخبَارِيِينَ، لَيسَ مِن ذَلِكَ.
وَ أَمَّا عَمَّا عَدَا آيَةُ التَهلُكَةِ: فَبِمَنعِ مَنَافَاةِ الاِرتِكَابِ لِلتَقوَى وَ المُجَاهَدَةِ، مَعَ أَنَّ غَايَتَهَا الدَلَالَةُ[191] عَلَى الرُجحَانِ عَلَى مَا استَشهَدَ بِهِ الشَهِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَ أَمَّا عَن آيَةُ التَهلُكَةِ: فَبِأَنَّ الهَلَاكَ بِمَعنَى العِقَابِ مَعلُومُ العَدَمِ، وَ بِمَعنَى غَيرِهِ يَكُونُ الشُبهَةُ مَوضُوعِيَّةً لَا يَجِبُ فِيهَا الاِجتِنَابُ بِالاِتِّفَاقِ.