الاستئدلال علی وجوب الاحتیاط بالسنة
وَ مِنَ السُنَّةِ طَوَائِفُ:
1- الاخبار الدلالة علی حرمة القول بغیر علم
إِحدَاهَا: مَا دَلَّ عَلَى حُرمَةِ القَولِ وَ العَمَلِ بِغَيرِ العِلمِ.
وَ قَد ظَهَرَ جَوَابُها مِمَّا ذُكِرَ فِي الآيَاتِ.
2- الاخبار الدلالة علی وجوب التوقف
الثَانِيَةُ: مَا دَلَّ عَلَى وُجُوبِ التَوَقُّفِ عِندَ الشُبهَةِ وَ عَدَمِ العِلمِ ، وَ هِيَ لاَ تَحصِى كَثرَةً.
وَ ظَاهِرُ التَوَقُّفِ المُطلَقِ السُكُونُ وَ عَدَمُ المَضِيِّ، فَيَكُونُ كِنَايَةً عَن عَدَمِ الحَركَةِ بِارتِكَابِ الفِعلِ، وَ هُوَ مُحَصَّلُ قَولِهِ عَلَيهِ السَّلَامُ فِي بَعضِ تِلكَ الأَخبَارِ: «الوُقُوفُ عِندَ الشُبهَاتِ خَيرٌ مِنَ الاِقتِحَامِ فِي الهَلَكَاتِ».
فَلَا يَرِدُ عَلَى الاِستِدلَالِ: أَنَّ التَوَقُّفَ فِي الحُكمِ الوَاقِعِيِّ مُسَلَّمٌ عِندَ كِلَا الفَرِيقَينِ، وَ الإِفتَاءَ بِالحُكمِ الظَاهِرِيِّ مَنعاً وَ تَرخِيصاً مُشتَرَكٌ كَذَلِكَ، وَ التَوَقُّفَ فِي العَمَلِ لَا مَعنَى لَهُ.