درس رسائل، مقصد سوم مبحث شک

درس ۵۱۳

مقصد سوم مبحث شک-موضع اول شک در تکلیف – مطلب اول شبهه تحریمیه-فقذان نص– ادله اخباری ها بر وجوب احتیاط- دلیل سوم عقل

۱۶ بهمن ۱۳۸۱مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الجواب عن الوجه الثاني

وَالْجَوَابُ: بَعْدَ تَسْلِيمِ اسْتِقْلَالِ الْعَقْلِ بِدَفْعِ الضَّرَرِ، أَنَّهُ: إِنْ أُرِيدَ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ مِنَ الْعِقَابِ، فَيَجِبُ عَلَى الْحَكِيمِ تَعَالَى بَيَانُهُ، فَهُوَ مَعَ عَدَمِ الْبَيَانِ مَأْمُونٌ.

وَإِنْ أُرِيدَ غَيْرُهُ مِمَّا لَا يَدْخُلُ فِي عُنْوَانِ الْمُؤَاخَذَةِ، مِنَ اللَّوَازِمِ الْمُتَرَتِّبَةِ مَعَ الْجَهْلِ أَيْضًا، فَوُجُوبُ دَفْعِهَا غَيْرُ لَازِمٍ عَقْلًا؛ إِذِ الْعَقْلُ لَا يَحْكُمُ بِوُجُوبِ الِاحْتِرَازِ عَنِ الضَّرَرِ الدُّنْيَوِيِّ الْمَقْطُوعِ، إِذَا كَانَ لِبَعْضِ الدَّوَاعِي النَّفْسَانِيَّةِ، وَقَدْ جَوَّزَ الشَّارِعُ، بَلْ أَمَرَ بِهِ فِي بَعْضِ الْمَوَارِدِ.

وَعَلَى تَقْدِيرِ الِاسْتِقْلَالِ، فَلَيْسَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْعِقَابُ؛ لِكَوْنِهِ مِنْ بَابِ الشُّبْهَةِ الْمَوْضُوعِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ مَفْهُومُ الْإِضْرَارِ، وَصِدْقُهُ فِي هٰذَا الْمَقَامِ مَشْكُوكٌ، كَصِدْقِ الْمُسْكِرِ الْمَعْلُومِ التَّحْرِيمِ عَلَى هٰذَا الْمَائِعِ الْخَاصِّ، وَالشُّبْهَةُ الْمَوْضُوعِيَّةُ لَا يَجِبُ الِاجْتِنَابُ عَنْهَا بِاتِّفَاقِ الْأَخْبَارِيِّينَ أَيْضًا، وَسَيَجِيءُ تَتِمَّةُ الْكَلَامِ فِي الشُّبْهَةِ الْمَوْضُوعِيَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.