هذا الکتاب الذي دارت علیه رحی الابحاث و الدراسات الحوزوية منذ تالیفه الی یومنا هذا ، بحیث لا یمکن لفقيه الاسثناء من افکاره و آراءه التي تمتاز بالعمق العلمي، و الدقة المتناهية .
و من ابرز خصائص و ممیزات فرائد الاصول - مضافا الی العمق و الدقة - منهجئة الشیخ المبتکرة في اسلوبه ، و قد جدد الشیخ الانصاري في علم الاصول - بلا ریب - و جاء بمنهجة جدیدة اصبحت هي منهج الاصول في المباحث العقلية من بعده ، و هو (رحمه الله) مبتکر هذه الطريقة بحیث لم یتفق لاحد من قبله هذا الکشف و الفتح الذي فتحه الله علی یده .
و سوف تری ان المنهج الجدید الذي ابتکره هذا الفقیه الجليل في فرائده ، یقوم علی فهم جدید تماما للادلة و الحجج ، و علی هذا المنهج فتح اسلوب علمي جدید في تنظیم ابواب و فصول و مسائل علم الاصول ، و لهذا المنهج الجدید تاثير مباشر في عملية الاستنباط .
و لاجل هذه الخصائص و الممیزات تری ان الکتاب منذ بزوغ نوره ، مطروح علی طاولة البحث و جعل من المواد الاساسية و رکائز الدراسات الاصولية في الحوزات الشيعة ، و اصبح فهم محتواه و مضمونه دلیلا علی بلوغ مرحلة الاجتهاد .