ارجاع مرتبط
فرائد الاصول ج ۱ ص ۲۸۴ قال قدس سره « ومن المعلوم أنّ التخويف لا يجب إلاّ على الوُعّاظ في مقام الإيعاد على الأُمور التي يَعلم المخاطبون بحكمها من الوجوب والحرمة ، كما يُوعد على شرب الخمروفعل الزنا وترك الصلاة، أو على المرشدين في مقام إرشاد الجهّال ، فالتخوّف لا يجب إلاّ على المتّعظ أو المسترشد، »
قال سیدنا الاستاد رحمة الله علیه
الفرق بين الإرشاد والأمر بالمعروف : أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إنّما يجبان بعد معرفته بالمأمور بالمعروف ومعرفة المنهيّ ، وأمّا إرشاد الجاهل
فإنّما يجب لو كان الشخص المرشَد جاهلاً بالحكم .
وممّا تقدّم اتّضح الفرق بين « الواعظ » و بين « المرشد » فالواعظ هو الذي
يخوّف الناس من ترك أُمور مسلّمة في الدين مع علمهم بحكمها ، خلافاً للمرشد ؛
فإنّه يخوّف الناس من أُمور مسلّمة في الدين مع جهلهم بحكمها .
وقال المحقّق التنكابنيّ رحمهالله : « ثمّ إنّ الفرق بين الوعظ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مقام اشتغال المكلّف
بالمنكر وتركه للمعروف ، بخلاف الوعظ ؛ فإنّه لا يعتبر فيه ذلك ، والفرق بينهما۱
وبين الإرشاد في مقام جهل المكلّف بخلافهما »۲ .
وبالجملة : إنّ « الوعظ » و « الإرشاد » يشتركان في التخويف ويختلفان
في المورد ، فمورد الوعظ هو العالم بالأحكام ، ومورد الإرشاد هو الجاهل
بالأحكام ، والتفصيل في محلّه .