دانش‌نامه

مدخل‌های تخصصی اصول فقه؛ هر مدخل با تبیین بحث، ارجاع‌ها و مصادر آن.

۲۸ مدخل۶ موضوع
موضوع: قول

موضوعات

قول

۱ مدخل
قول۲۳ اردیبهشت ۱۴۰۵

التجري و الاقوال فیه

التجرّي : وهو في اللغة مأخوذاً من الجُرأة 1️⃣ وفي الاصطلاح هو عبارة عن المخالفة الحكميّة لخطابات الشارع ، والمراد من المخالفة الحكميّة هو : إظهار الجرأة والتمرّد على المولى بارتكاب ما علم بكونه محرّماً مع عدم كونه كذلك واقعاً الذي يُعدّ به العبد في حكم العاصي ويُسمّى « متجرّياً » بمعنى أنّ المكلّف يأتي بالحرام مع القطع بحرمته ويترك الواجب مع القطع بوجوبه ، ثمّ ينكشف عنده الخلاف أي عدم الحرمة وعدم الوجوب ، ومحصّله عدم المبالاة بالمعصية أو قلّتها كما صرّح به المصنّف والمحقّق الخراسانيّ رحمهماالله وغيرهما 2️⃣

خواندن مدخل

فالعاصي والمتجرّي كلاهما مشتركان في مخالفة أوامر الشارع إلاّ أنّ مخالفة العاصي تعدّ معصيته حقيقةً محكومة بالقبح فعلاً وفاعلاً وتوجب العقوبة قطعاً ، ومخالفة المتجرّي في حكم المعصية محكوماً بالقبح فاعلاً فقط لا فعلاً ، والكلام في أنّ الشارع هل يعاقبه على مخالفة قطعه أم لا ؟ سيجيء في المباحث الآتية .

أقوال الأعاظم في التجري

والجدير بالذكر نقل الأقوال في المسألة إجمالاً فنقول : الأقوال فيها خمسة :

أحدها : القول بالحرمة مطلقاً ، ونسبه المصنّف رحمه‌الله إلى المشهور في ما سيأتي منه عن قريب . وهو الذي اختاره المحقّق الخراسانيّ رحمه‌الله 3⃣

ثانيها : القول بعدم الحرمة مطلقاً ، وهو مختار المصنّف رحمه‌الله على ما سيظهر من مجموع كلماته 4⃣ ، وانتظر توضيحه مفصّلاً5⃣

ثالثها : التفصيل بين صورة كشف الخلاف وعدمه ، فتثبت العقوبة في الصورة الأخيرة ، ولا تثبت في الصورة الاُولى ، وهو الذي اختاره العلاّمة ـ أعلى اللّه‌ مقامه ـ في التذكرة۶.

ورابعها : التوقّف ـ أي التوقّف عن الفتوى ـ نفياً وإثباتاً ، كما ذهب إليه العلاّمة رحمه‌الله في النهاية۷والشيخ البهائيّ رحمه‌الله في الزُبدة۸ .

خامسها : التفصيل بين الموارد بثبوت الحرمة واستحقاق العقوبة في موردٍ ونفيها في موردٍ آخر ، ويعبّر عنه اصطلاحاً بالوجه والاعتبار ، وهذا هو المذهب المختار عند صاحب الفصول رحمه‌الله ۹ ، وسيجيء مفصّلاً توضيحه والردّ عليه إن شاء اللّه‌ في محلّه.

والحاصل : أنّ إعمال الجرأة وعدم المبالاة من العبد وعدم خوفه من مولاه والإقدام منه على مخالفته المعبّر عنه اصطلاحاً بالتجرّي قد وقع الخلاف فيه والكلام بين الأعاظم والأعلام من قديم الأيّام من جهات متعدّدة اُصولاً وفقهاً وكلاماً وغيرها ، وإن شئت توضيحها مفصّلاً ، فراجع إلى كلام المحقّق النائينيّ رحمه‌الله ۱۰

منبع: الوسائل الی غوامض الرسائل ج ۱ ص۱۴۸ و ۱۵۳

مصادر

  1. ۱

    انظر المصباح المنير : مادّة « جرى » .

  2. ۲

    انظر فرائد الاُصول 1 : 48 ، وكفاية الاُصول : 376 ، وحواشي المشكينيّ 4 : 329 ، حيث قال قدس‌سره : « التجرّي عبارة عن عدم المبالاة » . )

  3. ۳

    انظر كفاية الاُصول : 259 .

  4. ۴

    تارة عند قوله رحمه‌الله : « ومن هنا يظهر الجواب عن قبح التجرّي ؛ فإنّه لكشف ما تجرّى به عن خبث الفاعل ، لا عن كون الفعل مبغوضاً للمولى » واُخرى عند قوله : « والتحقيق ... » فرائدالاُصول 1 : 39 و45 .

  5. ۵

    انظر الصفحة 210 وما بعدها ، ذيل عنوان « ما رام إليه المصنّف رحمه‌الله في التجرّي العمليّ »

  6. ۶

    راجع تذكرة الفقهاء 2 : 391 .بازگشت به متن

  7. ۷

    راجع نهاية الوصول 1 : 110 و111 .بازگشت به متن

  8. ۸

    راجع زبدة الاُصول : 73 .بازگشت به متن

  9. ۹

    راجع الفصول الغرويّة : 431 و432 .بازگشت به متن

  10. ۱۰

    انظر فوائد الاُصول 3 : 37 ومابعده .بازگشت به متن